متن کامل کتاب التنزیه
"رسالة التنزيه" في تنقية الشعائر الحسينية
العلاّمة السيد محسن الأمين العاملي(قده)
هذه الرسالة موقف من مواقف الإصلاح الكبرى التي وقفها المجتهد الأكبر السيد محسن الأمين مذ بدأ حياته العملية بعد نيله إجازة الاجتهاد المطلق من النجف الأشرف. وهي رسالة أُعدت لتنقية المراسم الحسينية مما لحق بها من أمور دخيلة. وقد قوبل هذا الموقف، كما قوبل غيره من المواقف الإصلاحية، بصيحات الجامدين وهجمات الحاقدين واستثارة الغافلين، ما لم يزد صاحبه إلا ثباتاً ومضيّاً في مخططه الإصلاحي العظيم. ولا يخفى على القارىء أن هذه الرسالة صدرت أول ما صدرت منذ 75 سنة، وأنّ أول ما عمل أعداء الإصلاح، حين صدروها، هو أن عمدوا إلى إثارة الغوغاء واستنفار الدهماء. ولكن شخصية السيد محسن الأمين القوية استطاعت أن تصمد لكل ذلك، وأن تفرض نفسها وتقود حركتها بشجاعة وصبر. وقد رأينا أن نعيد نشر هذه الرسالة في هذه الأيام لأهميتها ولأن الحاجة إليها لا تزال قائمة.وهذا النص الكامل لتلك الرسالة.بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.دور إبليس
فإن الله سبحانه وتعالى أوجب إنكار المُنكر بقدر الإمكان بالقلب أو اليد أو اللسان. ومن أعظم المنكرات اتخاذ البدعة سنّة والسنّة بدعة والدعاية إليها وترويجها، ولمّا كان إبليس وأعوانه إنما يضلون الناس من قبل الأمر الذي يروج عندهم، كانوا كثيراً ما يضلون أهل الدين من طريق الدين بل هذا من أضر طرق الإضلال وقلّما تكون عبادة من العبادات أو سنّة من السنن لم يُدخل فيها إبليس وأعوانه ما يفسدها. فمن ذلك إقامة شعائر الحزن على سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام التي استمرت عليها طريقة الشيعة من عصر الحسين(ع) إلىاليوم. ولما رأى إبليس وأعوانه ما فيها من المنافع والفوائد وأنه لا يمكنهم إبطالها بجميع ما عندهم من الحيل والمكائد توسلوا إلى إغواء الناس بحملهم على أن يُدخلوا فيها البدع والمنكرات وما يشينها عند الأغيار قصداً لإفساد منافعها وإبطال ثوابها فادخلوا فيها أموراًً أجمع المسلمون على تحريم أكثرها وأنها من المنكرات وبعضها من الكبائر التي هدد الله فاعلها وذمه في كتابه العزيز.أمورٌ منكرة
1-
فمنها الكذب بذكر الأمور المكذوبة المعلوم كذبها وعدم وجودها في خبر ولا نقلها في كتاب وهي تتلى على المنابر وفي المحافل بكرة وعشياً ولا من منكر ولا رادع. وسنذكر طرفاً من ذلك في كلماتنا الآتية إن شاء الله وهو من الكبائر بالاتفاق لا سيما إذا كان كذباً على الله أو رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام.2-
ومنها إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها بضرب الرؤوس وجرحها بالمدى والسيوف حتى يسيل دمها وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى الإغماء بنـزف الدم الكثير وإلى المرض أو الموت وطول برء الجرح. وبضرب الظهور بسلاسل الحديد وغير ذلك. وتحريم ذلك ثابت بالعقل والنقل وبما هو معلوم من سهولة الشريعة وسماحتها الذي تمدّح به رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله "جئتكم بالشريعة السهلة السمحاء" من رفع الحرج والمشقة في الدين بقوله تعالى {ما جعل عليكم في الدين من حرج}.3-
ومنها استعمال آلات اللهو كالطبل والزمر (الدمام) والصنوج النحاسية وغير ذلك.4-
ومنها تشبّه الرجال بالنساء في وقت التمثيل.5-
ومنها إركاب النساء الهوادج مكشّفات الوجوه وتشبيههن ببنات رسول الله(ص) وهو في نفسه محرم لما يتضمنه من الهتك والمثلة فضلاً عما إذا اشتمل على قبح وشناعة أخرى مثلما جرى في العام الماضي في البصرة من تشبيه امرأة خاطئة بزينب(ع) وإركابها الهودج حاسرة على ملأ من الناس.6-
ومنها صياح النساء بمسمع من الرجال الأجانب ولو فرض عدم تحريمه فهو معيب شائن منافٍ للآداب والمروءة يجب تنـزيه المآتم عنه.7-
ومنها الصياح والزعيق بالأصوات المنكرة القبيحة.8-
ومنها كل ما يوجب الهتك والشنعة مما لا يدخل تحت الحصر ويختلف الحال فيه بالنسبة إلى الأقطار والأصقاع إلى غير ذلك. فإدخال هذه الأشياء في إقامة شعائر الحزن على الحسين(ع) من تسويلات إبليس ومن المنكرات التي تغضب الله ورسوله(ص) وتغضب الحسين(ع) فإنه قُتل في إحياء دين جده (ص) ورفع المنكرات فكيف يرضى بفعلها لا سيما إذا فُعلت بعنوان أنها طاعة وعبادة.الحملة على الإصلاح
وقد رأينا في هذه الأيام أوراقاً مطبوعة ذكر فيها صاحبها أنه يرد على ناشئة عصرية من صفتها كذا فطائفة منها ازدلفت إلى مشاهدهم المقدسة ببقيع الفرقد فهدمتها وطائفة منهم قد تألبت لإبطال إقامة العزاء للنبي وآله وعترته أيام وفياتهم المعلومة لا سيما يوم عاشوراء. ثم ذكر حُسن إقامة المآتم والبكاء على الحسين (ع) بما كفيناه مؤونته في كتابنا إقناع اللائم على إقامة المآتم كما كفيناه مؤونة الأمر الثاني في كتابنا كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب وفي قصيدتنا العقود الدرية. وحسَّن فيها ما يفعله بعض الناس أيام عاشوراء من لبس الأكفان وكشف الرؤوس وجرحها بالمِدى والسيوف حتى تسيل منها الدماء وتلطخ بها تلك الأكفان ودق الطبول وضرب الصنوج والنفخ في البوقان (الدمام) وغير ذلك، والسير في الأزقة والأسواق والشوارع بتلك الحالة. وعرّض بنا وببعض فضلاء السادة في البصرة بسوء القول لنهينا عن قراءة الأحاديث المكذوبة وعن هذا الفعل الشائن للمذهب وأهله والمنفر عنه والملحق به العار عند الأغيار والذي يفتح باب القدح فيه وفي أهله ونسبتهم إلى الجهل والجنون وسخافة العقول والبعد عن محاسن الشرع الإسلامي واستحلال ما حكم الشرع والعقل بتحريمه من إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها حتى أدى الحال إلى أن صارت صورهم الفوتوغرافية تعرض في المسارح وعلى صفحات الجرائد. وقد قال لنا أئمتنا عليهم السلام {كونوا زينا لنا ولا تكونوا شيناً علينا} وأمرونا بأن نفعل ما يقال لأجله، {رحم الله جعفر بن محمد ما أحسن ما أدب به أصحابه}. ولم ينقل عنهم أنهم رخّصوا أحداً من شيعتهم في ذلك ولا أمروهم به ولا فُعل شيء من ذلك في عصرهم لا سراً ولا جهراً. وقد كتب على ظهرها انها للمصلح الكبير!! فهذا هو الإصلاح الذي يوصف صاحبه بالمصلح الكبير بالحث على أمر لو فرض محالاً أنه ليس محرماً فهو مما يلصق العار بالمذهب وأهله وينفر الناس عنه ويفتح باب القدح فيه! أليس من الورع في الدين والاحتياط فيه التحاشي؟ أما يقتضي الإصلاح، لو كان القصد الإصلاح، تركه والتجافي عنه صيانة للمذهب وأهله من إلصاق العيب بهم والتنفير عنهم؟ فلو فرض إباحته فهو ليس من واجبات الدين التي يضر تركها. وكتب على ظهرها أيضاً أنها طبعت على نفقة "الجمعية الدينية في النبطية" (كذا).منطق المعارضين
وقد أفاض صاحبها في ذكر خرافات العرب قبل الإسلام مما لا مساس له بالموضوع وفي أمور أخرى كثيرة من هذا القبيل بعبارات مطولة ولسنا بصدد استقصاء جميع ما فيها مما يوجب الانتقاد لأن ذلك يطول به الكلام ولا يتعلق لنا به غرض بل نقتصر على شق الرؤوس واستعمال الطبول والزمور ونحوها ونذكر نموذجاً من كلامه في غيرها مما وقع نظرنا عليه اتفاقاً ليكون مثالاً لغيره. كقوله: نعم كانت حال سيدنا الحسين(ع) ومن على شاكلته من آله وصحبه، كما ذُكر، لا بغية لهم بتلك الوثبة الليثية إلا إرجاع الحق لنصابه وعود الملك لأهله والخلافة الإسلامية لسيرتها الأولى لا يتقمصها سوى قرشي جامع لشرائطها ضليع في العلم والحلم والورع والزهد والقضاء والحكم والشجاعة والبراعة فائقاً أقوى المسلمين نهضة بأعباء الطاعة وأثقال خالص العبادة ونصرة الحق وخذلان الباطل. يقول فصلاً ويحكم قسطاً ويقسم عدلاً لم يسدل بينه وبين الأمة حجاجاً ولم يقم على أبوابه حُجّاباً. مواسياً أضعف المسلمين في خشونة الملبس وجشوبة المطعم قد ثقفته الحكمة الإلهية وهذبته السنّة النبوية فلا تأخذه في الله لومة لائم ولا تقعده عن قول الحق عذلة عاذل... إلخ. وجاء فيها قوله: (وعلماء الأمة الغير متهمين (كذا) بمبالغة ولا تشيع). وقد تكرر منه إضافة ما فيه إلى العاري منها كقوله (واللغة الغير عربية) وقوله (الغير مشروع) وفي موضوع آخر (قال الإمام الصادق(ع) إلى أبي الصيقل) (كذا). وفي موضوع آخر (ومن نسيج هذا البكاء وعلى طرزه وشاكلته بكاء اللعين ابن سعد الخصم الألد والعدو المبين إلى آل ياسين)(كذا). وجاء فيها أيضاً: (من ذا الذي يجترئ من الأمة الإسلامية على رسول الله وعلى صحابته كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وفاطمة وعائشة وأم سلمة وابني عباس ومسعود وأضرابهم من حملة الكتاب ونقلة السنّة وخدمة العلم وأئمة المذهب فيرمي الجميع بسخطهم على الله وتبرمهم من حكمه وقضائه وامتحانه وبلائه حين يلم على سيرتهم(كذا) ويسبر صحائف تاريخهم فيراهم بأسرهم كانوا يبكون لفقد أعزائهم وأحبائهم). وجاء فيها ما لفظه: الحسن والقبح للأشياء وإن كانا ذاتيين لها لا بالوجوه والاعتبار على الأقوى بيد أن كونها كذلك نريد به أن الأشياء من قبيل المقتضيات للحسن والقبح نظير النار للإحراق يؤثران حيث لا مانع أما مع وجوده فلا كالصدق الذي فيه هلكة نبي والكذب الذي فيه منجاته فيبطل تأثيرها كالرطوبة في الحطب المبطلة لإحراق النار له (ولم ندرِ) ما وجه الإقوائية في كون حسن الأشياء وقبحها ذاتياً وما بالذات لا يتغير فكيف يكون الكذب المنجي للنبي حسناً والصدق المهلك له قبيحاً إذا كان قبح الكذب وحسن الصدق ذاتياً وكلامه يدل على أنه توهم أن الأفعال هي التي اقتضت قبح نفسها وحسنها وأثرت فيه)...أساليب السجع
وجاء فيها (ومن فجائع الدهور وفظائع الأمور وقاصمات الظهور وموغرات الصدور ما نقله بعض جرائد بيروت في هذا العام عمن نحترم أشخاصهم من المعاصرين الوطنيين من تحبيد ترك المواكب الحسينية والاجتماعات العزائية بصورها المجسمة في النبطية وغيرها فما أدري أصدق الناقل أم كذب؟ فإن كان صدقاً فالمصيبة على الدين جسيمة عظيمة لا ينوء بها ولا ينهض بعبئها عاتق المتدينين) إلى آخر ما هنالك. ونقول: هذا التهويل وتكثير الأسجاع لا يفيد شيئاً ولو أضيف إليه أضعافه من قاطعات النحور ومجففات البحور ومفطرات الصخور ومبعثرات القبور ومهدمات القصور ومسقطات الطيور. بل إن من فجائع الدهور وفظائع الأمور وقاصمات الظهور وموغرات الصدور اتخاذ الطبول والزمور وشق الرؤوس على الوجه المشهور وإبراز شيعة أهل البيت واتباعهم بمظهر الوحشية والسخرية أمام الجمهور مما لا يرضى به عاقل غيور، وعد ذلك عبادة ونسبته إلى أهل البيت الطهور. والمواكب الحسينية والاجتماعات العزائية لا تحسن ولا تحل إلا بتنـزيهها عما حرمه الله تعالى وعما يشين ويعيب وينسب فاعله إلى الجهل والهمجية وقد بيّنا أن الطبل والزمر وإيذاء النفس والبروز بالهيئة المستبشعة مما حرمه الشرع ولم يرضه لأوليائه سواء وقع في النبطية أو القرشية أو مكة المكرمة.الخبر الضعيف والمكذوب
وجاء فيها (قالوا إنا نجد قراء التعزية كثيراً ما يسردون على مسامع الجالسين أحاديثاً (كذا) مكذوبة) وأجاب بما لفظه: (وكثير من أساطين العلماء يعملون بضعاف الأخبار في السنن ومن المعلوم أن روايات التعزية من سنخ الرخص لا العزائم والله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه). وإنا نسأله ما ربط عمل العلماء بالخبر الضعيف في السنن بأخبار التعزية التي هي أمور تاريخية لا أحكام شرعية؟ وما ربط الخبر الضعيف بالمقام؟ والقائل الموهوم إنما قال إنهم يوردون أحاديث مكذوبة ولم يقل ضعيفة الإسناد وما معنى أن روايات التعزية من سنخ الرخص لا العزائم؟ فالرخصة خاصة بالمباح والمستحب والمكروه والتعزية بالحرام والواجب فما معنى أن روايات التعزية من الرخص فهل تلك الروايات نفسها مباحة أو مكروهة أو مستحبة؟ فإن كان المراد نفس الرواية فلا تتصف بشيء من ذلك وإن كان المراد نقلها فأي معنى لكون نقلها محرماً وإن كان المراد مضمونها فهو قصة تاريخية لا تتصف برخصة ولا عزيمة ولو فرض أن مضمونها حكم شرعي فلا بد أن يكون أحد الأحكام الخمسة التكليفية فكيف جعل رخصة فقط. وقوله: إن الله يحب أن يخفف على عبده بترك المستحب مثلاً كما يحب أن يلتزم بفعل الواجب وترك المحرم فما ربط ذلك بإيراد الرواية المكذوبة في التعزية.اللحن في اللغة العربية
وجاء فيها: قالوا: وجلهم، أي قراء التعزية، يتلو الحديث ملحوناً(وأجاب) بما ملخصه على طوله أن المستمعين أمم عديدة ألسنتها شتى منهم عربي وفارسي وتركي وهندي وإلخ ومنهم عوام فينقل لهم معنى الأحاديث بألفاظهم العامية، إلى أن قال وأي حاجة ماسة للعربية الفصحى في قراءة التعزية على أمة أمية كمعدان العراق وقروية الشام وسكان بادية نجد والحجاز واليمن المصطلحين فيما بينهم على وضع ألفاظ معلومة؟ وأنت ترى أن الجواب غير منطبق على هذا المقال الموهوم فالقائل يقول الأحسن رفع اللحن من قراءة التعزية وهو يقول في جوابه إن المستمعين منهم عربي وفارسي وتركي وهندي فما ربط الفارسي والتركي والهندي والجاوي بالمقام فلم يقل القائل إنه لا ينبغي قراءة التعزية بالتركية للأتراك وبالفارسية للفرس وبالهندية للهنود بل يقول ينبغي لقراء التعزية بالعربية للعرب عدم اللحن ولم يقل إنه لا ينبغي أن يقرأ الحديث بالمعنى حتى يجيبه بأن منهم عواماً فينقل لهم الحديث بالمعنى بألفاظهم العامية على أن ذلك أمر غير واقع فليس في قراء التعزية من يقرأ بالألفاظ العامية بل كلهم يقرؤون بالعربية الفصحى ولكن مع اللحن من البعض والقائل لم يأبَ عن قراءة التعزية بالألفاظ العامية كالنعي المتعارف بل يقول إذا قرىء الشعر لا يحسن أن يكون ملحوناً وإذا نقل حديث أو خطبة ينبغي أن لا يكون فيه لحن. والقائل يقول لا ينبغي اللحن في قراءة التعزية وهو يقول في جوابه لا يلزم قراءتها بالعربية الفصحى ولو فرضنا أنه أراد من العربية الفصحى عدم اللحن فيقال له إذاً أي حاجة إلى ترك اللحن في جميع الكلام ولماذا وضع النحو وكتب العربية؟ وهل قراءة الفاعل مخفوضاً والمفعول مرفوعاً تزيد في فهم المعاني لمعدان العراق وقروية الشام وسكان بادية نجد واليمن والنازلين بأرياف مصر والحالين في نواحي حضرموت والمتبوئين صحراء أفريقيا وبلاد المغرب؟ وما الذي يضره من عدم اللحن في قراءة التعزية وما القارئ إلا خطيب؟ وما الذي يدعوه إلى كل هذه المدافعة عن اللحن في القراءة؟ أهو حب الإصلاح أم أمر آخر؟ وهل إذا تلونا الحديث والشعر بدون لحن فاستجلبنا به قلب ذي المعرفة ولم ننفره بسماع الغلط وصنّا الحديث عن اللحن والغلط وعن الخطأ في فهم المعنى بسبب اللحن ولم نجعل تفاوتاً على غير ذي المعرفة الذي لا يضره رفع الفاعل ولا يزيد في فهمه خفضه يكون عملنا هذا مضراً وعكسه نافعاً والمستمعون كما يوجد فيهم المعدان يوجد فيهم أهل العلم والمعرفة؟اختلاق الأخبار
قال: وممن طعن على القراء للتعزية بعض المعاصرين زعم أن الكثير منهم بين مخلق (كذا) للأخبار وبين ماسخ لها وعنده هذا الطعن عليه(انتهى). ومراده كاتب هذه السطور الذي بعدما ذكر في مقدمة المجالس السنية حسن إقامة العزاء والبكاء على سيد الشهداء واستدل عليها بأوضح الأدلة وامتنها قال ما لفظه: هذا ولكن كثيراً من الذاكرين لمصابهم(ع) قد اختلقوا أحاديث في المصائب وغيرها لم يذكرها مؤرخ ولا مؤلف ومسخوا بعض الأحاديث الصحيحة وزادوا ونقصّوا فيها لما يرونه من تأثيرها في نفوس المستعمين الجاهلين بصحة الأخبار وسقمها إلى آخر ما ذكرناه. والمجالس السنية إنما ألفناها لتهذيب قراءة التعزية وإصلاحها من العيوب الشائنة والمحرمات الموبقة من الكذب وغيره وانتقاء الأحاديث الصحيحة الجامعة لكل فائدة فقام هذا الرجل يرمينا بأن هذا الطعن علينا بأننا نختلق الأحاديث ونمسخها وجاء بعبارته هذه التي جمجم فيها وبترها وأبت نفسه إلا أن يذكرها والله تعالى يعلم وعباده يعلمون وهو نفسه يعلم أننا لسنا كذلك وأننا نسعى جهدنا ونصرف نفيس أوقاتنا وعزيز اموالنا في تأليف الكتب وطبعها ونشرها لا نستجدي أحداً ولا نطلب معونة مخلوق قصداً لتهذيب الأحاديث التي تقرأ في إقامة العزاء من كل كذب وعيب وشين ليكون الذاكرون من الخطباء الذين تستجلب قراءتهم الأنظار وتستهوي إليها الأفئدة والأسماع وتستميل الطباع وليكون أثرهم في النفوس بقدر ميلها إليها ولتكون مفخراً للشيعة لا عاراً عليهم ولتكون قراءتهم عبادة خالصة من شوب الكذب الموجب لانقلابها معصية فإن إقامة شعائر الحزن بذكر صفات الحسين(ع) ومناقبه ومآثره ووصف شجاعته وإبائه للضيم وفظاعة ما جرى عليه وذكر المواعظ والخطب والآداب ومستحسن أخبار السلف وغير ذلك والتخلص إلى فاجعة كربلاء على النهج المألوف مع تهذيبها عن المنافيات والمنكرات من أنفع المدارس وأقوى أسباب التبشير بالدين الإسلامي وطريقة أهل البيت عليهم السلام وجلب القلوب إلى حبهم والسير على طريقتهم والاتصاف بكريم صفاتهم. كما أن إقامتها على غير هذه الطريقة من أقوى أسباب التنفير عن دين الإسلام وطريقة أهل البيت عليهم السلام يعرف ذلك كل منصف ونحن نذكر لك واقعة واحدة تكون نموذجاً لما نقوله وهي أنه اتفق وجودنا في مدينة بعلبك في وفاة بعض أجلاء السادة من آل مرتضى فقرأ رجل من قراء التعزية الذين عودناهم على عدم اللحن في القراءة خطبة من النهج في صفة الأموات، وكان بعض عرفاء المسيحيين حاضراً فقال لجلسائه "إنني لم اعجب من بلاغة هذا الكلام الذي هو غاية في البلاغة ولا من جري القارىء في قراءته كالسيل ولا من مضامين هذا الكلام الفائقة وإن كان ذلك كله موضع العجب وإنما عجبت من عدم لحن هذا القارئ فيما قرأه على طوله".أخبار مختلقة
يقول: إنا نزعم أن الكثير منهم بين مختلق للأخبار ثم يشتمنا بهذا القول!! وما ندري ما الذي يزعمه هو؟ أيزعم انهم كلهم ليسوا كذلك؟! كيف وغالبهم عوام يخلطون الحابل بالنابل؟ ولا ننكر أن فيهم الفضلاء الكاملين الذين يفتخر بأمثالهم وقليل ما هم ولكن الكثير منهم ليسوا كذلك كما هو مشاهد بالعيان، ويجهل أو يتجاهل قراءتهم حديث "أين ضلت راحلتك يا حسان" الذي اختلقه بعض آل قفطان على سطح مسجد الكوفة، كما هو مشهور عند فضلاء النجف وغيرهم. أو حديث "خرجت أتفقد هذه التلاع مخافة أن تكون مظناً لهجوم الخيل على مخيمنا يوم يحملون وتحملون" وإلا فليدلنا في أي كتاب هذا الحديث؟ وأي رواية جاءت به ضعيفة أو صحيحة؟ أم حديث "أن البرد لا يزلزل الجبل الأصم ولفحة الهجير لا تجفف البحر الخضم" أو حديث "قول شمر للحسين(ع) بعدك حياً يا ابن الخارجي" أو حديث "أي جرح تشده لك زينب". أو حديث "مخاطبة زينب للعباس لدفن أبيه مع بني أسد". أو حديث "درة الصدف التي حاربت مع الحسين(ع)". أو حديث "مجيء الطيور التي تمرغت بدم الحسين (ع) وذهبت إلى المدينة ومعرفة فاطمة الصغرى بقتل أبيها من تلك الطيور". أو غير هذه من الأحاديث الكثيرة التي تُقرأ على المنابر وهي من الكذب الصراح والتي يطول الكلام بالإشارة إليها في هذه العجالة. أم يزعم أن قراءة الأحاديث المختلقة خير من قراءة الأحاديث الصحيحة المروية قصداً للإصلاح؟!! وحاصل مقصود هذا المصلح الكبير أن لا ينبّه أحداً من قراء التعزية على ترك قراءة الأحاديث المكذوبة ولا على ترك اللحن ولا على قراءة بعض ما ينفر السامعين بل يريد أن تبقى الأحاديث ممزوجاً صحيحها بسقيمها وغثّها بسمينها وصدقها بكذبها وخطأها بصوابها وقشرها بلبابها ولحنها بإعرابها، فحبذا هذا الإصلاح!! وما ندري ما الذي يسوءه من حمل القراء على قراءة الأحاديث الصحيحة؟ وما الذي يعجبه من قراءة الأحاديث المكذوبة والملحونة وليس هو بقارئ تعزيه ولا أقامه القراء محامياً ووكيلاً عنهم؟لبس الأكفان وشق الرؤوس
ومما قاله في تحسين لبس الأكفان وكشف الرؤوس وشقها بالمدى والسيوف يوم عاشوراء: ما الذي نقموه على هذه الفئة وسفهوا لأجله أحلامها وأخرجوها به من دائرة الإنسانية؟ ألبسها لبس الموتى: فهذا عمل غير معيب عقلاً وهو مشروع ديناً في إحرام الحج ومندوب في كل آن تذكرة للآخرة وتأهباً للموت، وكفى به واعظاً ومن الغرور بالدنيا محذراً ومنذراً أم كشفها عن رؤوسها وهذا أيضاً مستحسن طباً مشروع بالإحرام ديناً أم بضعها رؤوسها بآلة جارحة وهذا أيضاً مسنون شرعاً إذ هو ضرب من الحجامة والحجامة تلحقها الأحكام الخمسة التكليفية مباحة بالأصل والراجح منها مستحب والمرجوح مكروه والمضر محرم والحافظ للصحة واجب فقد تمس الحاجة إلى عملية جراحية تفضي إلى بتر عضو أو اعضاء رئيسية حفظاً لبقية البدن وسداً لرمق الحياة الدنيوية والحياة الدنيا بأسرها وشيكة الزوال والاضمحلال؟ أتباح هذه الجراحة الخطرة لفائدة ما دنيوية ولا تباح جراحة ما في إهاب الرأس لأعظمها فائدة وأجلها سعادة أخروية وحياة أبدية وفوز بمرافقة الأبرار في جنة الخلد؟ (انتهى). قوله: الحجامة مباحة بالأصل، بل هي محرمة بالأصل لأنها ضرر وإيذاء للنفس ولا تحل إلا مع الضرورة لدفع مرض أو ألم أعظم منها وإلا كانت كفعل حجام سابط الذي ضرب به المثل فقيل: "أفرغ من حجّام ساباط"، وكان إذا لم يجد من يحجمه حجم زوجته وأولاده. قوله: والمرجوح مكروه، فيه أنه يشمل المكروه والحرام ولم يبين متى يكون مرجوحاً. قوله: والراجح مستحب، فيه أنه يشمل الواجب والمستحب. قوله: والحافظ للصحة واجب، فيه أنه لا يجب دائماً فمع الخوف على النفس يجب وبدونه يستحب. وحيث جعل شق الرؤوس نوعاً من الحجامة فهو إما واجب وذلك حينما يخشى الضارب على نفسه الهلاك لو لم يضرب نفسه بأن يخبره الطبيب الحاذق أن في رأسه مرضاً مهلكاً لا يشفيه إلا جرح رأسه وشقه، أو مستحب بأن يكون الضارب محموماً حمى شديدة ويخبره الطبيب الحاذق أن دواءه في شق رأسه وإخراج الدم منه ويشترط في هذين عدم التعرض للشمس وشدة الحركة الذي قد يوجب شدّة مرضه أو هلاكه. وإمّا محرم وذلك حيث يكون إيذاءً صرفاً وضرراً بحتاً. وحيث إن الذين يضربون رؤوسهم وليس في رؤوسهم داء ولا في أبدانهم حمى فانحصر فعلهم في الحرام. وإذا كان محرماً لم يكن مقرباً إلى الله ولا موجباً لثوابه بل موجباً لعقابه ومغضباً لله ولرسوله (ص) وللحسين(ع) الذي قتل لإحياء شرع جده(ص). قوله: قد تمس الحاجة إلى عملية جراحية إلخ...، فيه أن العملية الجراحية المفضية إلى بتر العضو أو الأعضاء تباح بل تجب لأنها مقدمة لحفظ النفس الواجب وتباح لأجل الضرورة فإن الضرورات تبيح المحظورات فيقدم الأهم وهو حفظ النفس على المهم وهو عدم الإيذاء والإضرار ويرتكب أخف الضررين ولكن الحرام لا يباح لإدراك المستحب فالاستحباب لا يعارض الحرمة ولا يطاع الله من حيث يعصى ولا يتقبل الله إلا من المتقين. ومن ذلك تعلم أن قوله: أتباح هذه الجراحة الخطرة لفائدة ما دنيوية ولا تباح جراحة ما في إهاب الرأس لأعظمها فائدة وأجلها سعادة أخروية؟! كلام شعري فإن الفائدة الأخروية وهي الثواب لا تترتب على فعل المحرم فلا يكون في هذا الفعل إلا الضرر الدنيوي والأخروي. وما أشبه هذا الكلام الشعري بما يحكى أن رجلاً صوفياً سرق تفاحة وتصدق بها فسأله الصادق(ع) عن سبب فعله ذلك فقال إنّه لما سرقها كتبت عليه سيئة فلما تصدق بها كتبت له عشر حسنات لأن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وما جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها فإذا أسقطنا سيئة من عشر حسنات بقي تسع حسنات فقال له الصادق (ع) إن هذا جهل؛ أوما سمعت قوله تعالى{إنما يتقبل الله من المتقين} إنك لما سرقت التفاحة كتبت عليك سيئة فلما تصدقت بها كتبت عليك سيئة أخرى لأنك تصدقت بغير مالك أو ما هذا معناه.التكليف والجعل
ثم قال: لا يقال إن السعادة والفوز غداً لا يترتبان على عمل ضرري غير مجعول في دين الله لأنا نقول أولاً الغير مشروع (كذا) في الإسلام من الأمور الضررية هو ما خرج عن وسع المكلف ونطاق طاقته لقبح التكليف حينئذ بغير مقدور أما ما كان مقدوراً فلم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله وكونه شاقاً ومؤذياً لا ينهض دليلاً على عدم جعله إذ التكاليف كلها مشتقة من الكلفة وهي المشقة وبعضها أشد من بعض وأفضلها أحمزها وعلى قدر نشاط المرء يكون تكليفه وبزنة رياضة المرء نفسه وقوة صبره وعظمة معرفته يكلف بالأشق فالأشق زيادة للأجر وعلواً للرتبة ومزيداً للكرامة ومن ها هنا كانت تكاليف الأنبياء أشق من غيرها ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل. وفي الخبر أن عظيم البلاء يكافئه عظيم الجزاء. وفي آخر أن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل من المؤمنين وعباد الله الصالحين، وهكذا إلى الطبقة السفلى وهي طبقة المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلاً، فهم أخف تكليفاً من سائر الطبقات، أنتهى. قوله: لا يترتبان على عمل ضروري غير مجعول في دين الله، فيه أن الجعل للأحكام لا للأعمال فيقال هذا الحكم مجعول في دين الله أو غير مجعول في دين الله أو غير مجعول ولا معنى لقولنا هذا العمل مجعول في دين الله أو غير مجعول بل يقال جائز أو غير جائز أو نحو ذلك. قوله: لأنا نقول أولاً الغير مشروع(كذا) في الإسلام إلخ...، فيه( أولاً) أن قوله الغير مشروع لحن غير مسموع تكرر وقوعه منه كما نبهنا عليه إذ لا يجوز دخول أل على المضاف إلا إذا دخلت على المضاف إليه كالجعد الشعر، (ثانياً) أنه ذكر أولاً ولم يذكر ثانياً. قوله: أما ما كان مقدوراً لم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله فيه (أولاً) أن الكلام في العمل الذي فيه ضرر كما صرح به في قوله لا يترتبان على عمل ضرري والجعل للحكم لا للعمل كما مر فكأنه اشتبه عليه ما سمعه من أن الله لم يجعل حكماً ضررياً بمقتضى قوله (ص) "لا ضرر ولا ضرار" وما يريد أن يثبته من أن الله يجوز أن يكلف بما فيه ضرر كشف الرؤوس فخلط أحدهما بالاخر، (ثانيا) قوله: لم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله إن أراد به أنه لم يقم برهان على جواز أن يكلف الله بما فيه ضرر فأين قول الفقهاء دفع الضرر المظنون واجب؟ وأين اكتفاؤهم باحتمال الضرر الموجب لصدق خوف الضرر في إسقاط التكليف؟ وأين قولهم بوجوب الإفطار لخائف الضرر من الصوم وببطلان غسل من يخاف الضرر من الصوم وببطلان غسل من يخاف الضرر لحرمة الغسل واقتضاء النهي الفساد في العبادة ووجوب التيمم حينئذ؟ وأين قولهم بوجوب الصيام وإتمام الصلاة على المسافر الذي يخاف الضرر على نفسه بالسفر لكون سفره معصية وقولهم بسقوط الحج عمن يكون عليه عسر وحرج في الركوب والسفر أو يخاف الضرر بسفره إلى غير ذلك من الأحكام المنتشرة في أبواب الفقه. قوله: وكونه شاقاً ومؤذياً لا ينهض دليلاً على عدم جعله، فيه أنه أعاد لفظ الجعل وقد عرفت أنه ليس له هنا محل وجمع بين الشاق والمؤذي وهما غيران حكماً وموضوعاً فالمؤذي وهو الضار يحرم فعله ولم يكلف الله به والشاق الذي فيه عسر وحرج لم يكلف الله به لقوله تعالى {ما جعل عليكم في الدين من حرج} إلا في موارد مخصوصة لكن ربما يجوز فعله إذا لم يكن مضراً. ومن الطريف قوله: التكاليف كلها مشتقة من الكلفة فإن الكلفة إذا بلغت حد العسر أسقطت التكليف كما عرفت، وإذا بلغت إلى حد الضرر أوجبت حرمة الفعل. وأفضل الأعمال أحمزها إذا لم تصل إلى حد الضرر وإلا حرمت فضلاً عن أن تكون أفضل أو غير أفضل. قوله على قدر نشاط المرء يكون تكليفه... إلخ، فيه أن تكاليف الله لعباده واحدة لا تتفاوت بالنشاط والكسل وقوة الصبر وعظمة المعرفة فالواجبات يكلف بها الجميع لا يسقط واجب عن أحد بكسله وضعف صبره وحقارة معرفته، ولا يباح محرم لأحد بشيء من ذلك ولا يجب مباح ولا يحرم على أحد بقوة صبره ونشاطه وعظمة معرفته، وكذا المستحبات والمكروهات. نعم الكسلان كثيراً ما يترك المستحب وقليل الصبر كثيراً ما يفعل المكروه والتكليف في الكل واحد وليس في الشريعة تكليف لشخص بغير الشاق ولآخر بالشاق ولشخص بالشاق ولآخر بالأشق بحسب تفاوت درجاتهم ومراتبهم في النشاط والرياضة والصبر والمعرفة ومن هنا تعلم فساد قوله: ومن هنا كانت تكاليف الأنبياء أشق من غيرها ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل. نعم كلف نبينا(ص) دون غيره بأشياء خاصة مثل صلاة الليل فكانت واجبة عليه كما أبيح له أشياء خاصة دون غيره منها الزيادة على أربع أزواج وباقي التكاليف يتساوى فيها مع غيره وأين هذا مما نحن فيه.البلاء والجزاء
قوله: وفي الخبر أن عظيم البلاء يكافئه عظيم الجزاء، هذا أجنبي عن المقام إذ المراد بالبلاء هو المصائب الدنيوية من موت الأولاد وذهاب الأموال والقتل وتسلط الظالم وأمثال ذلك وأي ربط لهذا بما نحن فيه من التكليف بالشاق أو ما فيه ضرر؟ وهكذا خبر أن أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل، ليس معناه أشد الناس تكليفاً بل المراد بذلك المصائب والبلايا الدنيوية التي تصدر عليهم كما صدر على النبي(ص) وأهل بيته عليهم السلام وأوليائهم. وفي أي لغة يصح تفسير البلاء بالتكليف, وهل الذين يشقون رؤوسهم من أمثل الطبقات حتى كلفوا بذلك والعلماء وخيار المؤمنين ليسوا كذلك فلم يكلفوا به ولم يفعلوه. وأما المستضعفون فهم القاصرون في الإدراك الذين رفع الله عنهم بعض التكاليف التي لا يمكنهم معرفتها لقصور إدراكهم كما رفع التكاليف عن المجانين لحكم العقل بقبح تكليف الجميع فأين هذا مما نحن فيه؟المشقة وحرمة الفعل
قال: ولو كان الشاق وإن دخل تحت القدرة والطوق غير مشروع ما فعلته الأنبياء والأولياء، ألم يقم النبي(ص) للصلاة حتى تورمت قدماه؟ ألم يضع حجر المجاعة على بطنه مع اقتداره على الشبع؟ ألم يحج الأئمة مشاة حتى تورمت أقدامهم مع تمكنهم من الركوب؟ ألم يتخذ علي بن الحسين البكاء على أبيه دأباً والامتناع من تناول الطعام والشراب حتى يمزجهما بدموعه ويغمى عليه في كل يوم مرة أو مرتين؟ أيجوز للنبي وآله(ص) إدخال المشقة على أنفسهم طمعاً بمزيد الثواب ولا يجوز لغيرهم؟ أيباح لزين العابدين أن ينـزل بنفسه ما ينـزله من الآلام تأثراً وانفعالاً من مصيبة أبيه ولا يباح لوليه أن يؤلم نفسه لمصيبة إمامه؟ أينفض العباس الماء من يده وهو على ما هو عليه من شدة الظمأ تأسياً بعطش أخيه ولا نقتصّ أثره؟ أيقرّح الرضا(ع) جفون عينيه من البكاء والعين أعظم جارحة نفيسة ولا نتأسى به فنقرح على الأقل صدورنا ونجرح بعض رؤوسنا؟ أتبكي السماء المهراق من جميع أعضائه وجوارحه؟ ولعل الإذن من الله لسمائه وأرضه أن ينـزف (كذا) على الحسين ما تشعر بترخيص الإنسان الشاعر لتلك المصيبة الراتبة أن ينـزف من دمه ما استطاع نزفه إجلالاً وإعظاماً. وهب أنه لا دليل على الندب فلا دليل على الحرمة مع أن الشيعي الجارح نفسه لا يعتقد بذلك الضرر ومن كان بهذه المثابة لا يلزم بالمنع من الجرح وإن حصل له منه الضرر اتفاقاً(انتهى). وقد عرفت أن المشقة إذا وصلت إلى حد العسر والحرج أوجبت رفع التكليف بالإجماع . قال تعالى {ما جعل عليكم في الدين من حرج} ولم توجب تحريم الفعل وإذا وصلت إلى حد الضرر أوجبت رفع التكليف وحرمة الفعل أما استشهاده بقيام النبي(ص) للصلاة حتى تورمت قدماه فإن صحّ فلا بد أن يكون من باب الاتفاق أي ترتب الورم على القيام اتفاقاً ولم يكن النبي(ص) يعلم بترتبه وإلا لم يجز القيام المعلوم أو المظنون أنه يؤدي إلى ذلك لأنه ضرر يرفع التكليف ويوجب حرمة الفعل المؤدي إليه وإلا فأن ما اتفق عليه الفقهاء من أنه إذا خاف المكلف حصول الخشونة في الجلد وتشققه من استعمال الماء في الوضوء انتقل فرضه إلى التيمم ولم يجز له الوضوء مع أنه أقل ضرراً وإيذاء من شق الرؤوس بالمدى والسيوف إلى غير ذلك. واما وضعه (ص) حجر المجاعة على بطنه مع اقتدار على الشبع فلو صحّ لحمل على صورة عدم خوف الضرر الموجب لحرمة ذلك لكن من أين ثبت أنه (ص) كان يتحمل الجوع المفرط الموجب لخوف الضرر اختياراً مع القدرة على الشبع، وكذا استشهاده بحج الأئمة عليهم السلام مشاة هو من هذا القبيل. أما بكاء علي بن الحسين(ع) على أبيه المؤدي إلى الإغماء وامتناعه عن الطعام والشراب فإن صح فهو أجنبي عن المقام فإن هذه أمور قهرية لا يتعلق بها تكليف وما كان منها اختيارياً فحاله حال ما مر. وأما نفض العباس الماء من يده تأسياً بعطش أخيه فلو صح لم يكن حجة لعدم العصمة وأما استشهاده بتقريح الرضا(ع) جفون عينيه من البكاء فإن صح فلا بد أن يكون حصل ذلك قهراًً واضطراراً لا قصداً واختياراً وإلا لحرم. ومن يعلم أو يظن أن البكاء يقرح عينيه فلا يجوز له البكاء إن قدر على تركه لوجوب دفع الضرر بالإجماع وحكم العقل. أما قوله أتبكي السماء... إلخ فكلام شعري صرف لا يكون دليلاً ولا مؤيداً لحكم شرعي. أما قوله: وهب أنه لا دليل على الندب فلا دليل على الحرمة، فطريف لأن الأصل في المؤذي والمضر الحرمة. ودفع الضرر واجب عقلاً ونقلاً. ومثله قوله: مع أن الشيعي الجارح لا يعتقد بذلك الضرر فإن الجرح نفسه ضرر وإيذاء محرم ولا يحتاج إلى اعتقاد أنه يترتب عليه ضرر أولاً وذلك لا يتفاوت فيه الشيعي وغيره فالكل ذو لحم ودم لا دخل فيه للمذهب. ثم نقول عطفاً على قوله: أيقرح الرضا جفون عينيه ولا نتأسى به فنقرح على الأقل صدورنا ونجرح بعض رؤوسنا: إنا لم نركم جرحتم مرة بعض رؤوسكم ولا كلها ولا قرحتم صدوركم من اللطم ولا فعل ذلك أحد من العلماء وإنما يفعله العوام والجهلة. {أتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم}. {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}. ونقول عطفاً على قوله: أتبكي السماء والأرض بالحمرة والدم ولا يبكي الشيعي بالدم المهراق من جميع أعضائه: إننا ما رأيناكم أهرقتم دماً طول عمركم للحزن من بعض أعضائكم ولا من جميعها فلماذا تركتم هذا المستحب المؤكد تركاً أبدياً وهجرتموه هجراً سرمدياً ولم يفعله أحد من العلماء في عمره بجرح صغير كبضعة الحجام ولماذا لم يلبسوا الأكفان ويحملوا الطبول والأبواق وتركوا هذه المستحبات تفوز بها العوام والجهلة دونهم؟!.العلماء والناس
قال: ولعل إمساك النكير من علماء الشيعة عن هذه الفئة التي شعار حزنها على الإمام الشهيد بتبضيع رؤوسها وإهراق دمائها إما لأنهم يرون أعمالها مستحبة تعظيماً لشعائر الدين الذي هو من تقوى القلوب؟ ونقول لو كان الأمر كذلك لكان ينبغي للعلماء أن يبادروا إلى هذا الفعل ويكونوا هم المبتدئين به فيدقوا الطبول ويضربوا بالصنوج وينفخوا في الأبواق ويخرجوا حاسرين لابسي الأكفان ضاربين رؤوسهم وجباههم بالسيوف أمام الناس لتقتدي بهم كما اقتدت بهم في نصب مجالس العزاء وغيرها فهم أحق الناس بتعظيم شعائر الدين لو كان هذا منها وإذا لم يفعل الجميع ذلك فعلى الأقل واحد أو أثنان أو ثلاثة من العلماء مع أنهم يعدون بالألوف. ولم تكن هذه الأعمال معروفة في جبل عامل ولا نُقِلَ أن أحداً فعلها وإنما أحدثها فيه في هذا العصر بعض عوام الغرباء وساعد على ترويجها بعض من يرتزق بها ولم ينقل عن أحد من علماء جبل عامل أنه اذن فيها أو أمر بها في عصر من الأعصار حتى في الأعصار التي كان جبل عامل يتمتع فيها بحريته التامة في عهد أمرائه من الشيعة الذين كان لهم فيه الحول والطول من آل علي الصغير والصعبية والمناكرة كعصر الأمير العظيم الشيخ ناصيف النصار شيخ مشائخ جبل عامل والأمير الشيخ عباس صاحب صور وحمد البك والشيخ علي الفارس وعلي بك الأسعد وتامر بك وغيرهم رحمهم الله تعالى أجمعين، مع كثرة العلماء في عصرهم وشدة إطاعتهم لأوامرهم ولا في عصر أحد من علمائنا المتأخرين المعاصرين كالشيخ عبد الله نعمة والشيخ محمد علي عز الدين والسيد حسن إبراهيم والشيخ موسى شرارة الذي بذل جهده في نشر إقامة شعائر العزاء وأدخل فيها كثيراً من الإصلاح، والسيد علي محمد والسيد محمد محمود والسيد حسن يوسف وغيرهم من علماء جبل عامل الأعلام قدس الله أرواحهم. بل لم ينقل ناقل أن احداً فعلها من عوام الشيعة ولا أن أحداً أجازها من علمائهم في الأعصار التي كانت ملوك البلاد الإسلامية فيها كلها شيعة وذلك في العصر البويهي الذي كان ملك فارس والعراق وغيرها فيه لآل بويه ولم يكن لخلفاء بني العباس معهم إلا الإسم، وملك الشامات والجزيرة لبني حمدان وملك مصر وأفريقيا والمغرب للفاطميين وكان في عصرهم من أجلاء علماء الشيعة وعظمائهم أمثال الشيخ المفيد والشريفين المرتضى والرضي مع ما كان عليه بنو بويه من التشدد في نشر إقامة العزاء حتى كانت في زمانهم تعطل الأسواق في بغداد يوم عاشوراء وتقام مراسم العزاء فيها وفي الطرقات ولم ينقل أحد أنه وقع في زمانهم شيء من جرح الرؤوس بالسيوف والمدى.تقويل العلماء
قال: على أن جل أساطين علمائنا المتأخرين كشيخ الطائفة الشيخ جعفر في "كشف الغطاء" والميرزا القمي في "جامع الشتات" والحجة الكبرى الشيخ مرتضى الأنصاري في رسالته "سرور العباد" والفقيه المتبحر الشيخ زين العابدين الحائري في "ذخيرة المعاد" والعالم الناسك المتورع الشيخ خضر شلال في كتابه "الجنان" وحجة الإسلام الميرزا حسين النائيني في أجوبته لأهل البصرة وجميع علمائنا المعاصرين. وقد جاءت أن في عبارته بدون خبر كما سمعت. أما نسبة ذلك إلى شيخ الطائفة في "كشف الغطاء" فنسبة باطلة فإنه لم يذكر جرح الرؤوس وظاهرة الاستشكال في غيره بل في مطلق الشبيه. وأما نسبة ذلك إلى الميرزا القمي في "جامع الشتات" فنسبة باطلة أيضاً فإن الذي في الكتاب المذكور في باب المتفرقات مخصوص بالتشبه بصورة الإمام(ع) وأعداء أهل البيت ولبس الرجال لباس نساء أهل البيت أو غيرهن وليس فيه ذكر جرح الرؤوس ودق الطبول وضرب الطوس ونفخ البوقات. هذا ما أردنا إثباته في هذه العجالة والله ولي التوفيق وله الحمد والمنة. وتم تسويدها بمدينة بيروت في الثامن عشر من المحرم سنة 1346هـ على يد مؤلفها الفقير إلى عفو ربه الغني محسن الأمين الحسيني العالمي غفر الله له ولوالديه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.عزاداريهاي نامشروع
ترجمه رساله التنزیه ، توسط زندهياد جلال آل احمد به عمل آمده و در واقع اين ترجمه، نخستين اثر قلمي چاپ شده از آل احمد است که پس از مراجعت وي از نجف اشرف به آن پرداخت و در آذرماه 1322 تحت عنوان عزاداريهاي نامشروع، از سوي انجمن اصلاح منتشر گرديد.
خود آل احمد در مثلاً شرح احوالات در اين باره مينويسد:
جزوهاي ترجمه کرده بودم از عربي به اسم عزاداريهاي نامشروع، که سال 22 چاپ شد و يکي دو قران فروختيم و دو روزه تمام شد....
پيش از انقلاب، گويا دوستان آل احمد امکان تجديد چاپ و نشر آن را نيافتند و در ضمن مجموعه آثار آن زنده ياد، آن را منتشر نساختند و پس از پيروزي انقلاب اسلامي هم ترجمه اين رساله، فقط يک بار از روي نسخه خطي - رونوشت - موجود در نزد استاد شمس آل احمد، برادر گرانقدر جلال آل احمد، توسط آقاي «سيد قاسم ياحسيني» در بندر بوشهر چاپ شد که به طور طبيعي از توزيع محدودي برخوردار بود. و به هر حال ما با استفاده از فرصتي که هماکنون و پس از پخش بيانات تاريخي حضرت آيتاللَّه خامنهاي دام ظله الوارف - در تلويزيون جمهوري اسلامي ايران - به دست آمده است، به نشر آن اقدام ميکنيم تا هم روشن شود که فقها و علماي بزرگوار پيشين هم، قمهزني و اعمال مشابه آن را بدعت و امري خلاف و غير مشروع ميدانستهاند و هم نسل جوان ما آگاه گردد که بيان حقيقت هميشه يک واجب الهي، بر عهده علما و فقها اسلامي بوده است....
در مورد ترجمه رساله به فارسي بايد توجه داشت که اين نخستين اثر قلمي مرحوم آل احمد است و گوياي چگونگي نثر نيم قرن پيش - 1322 - تواند بود و بيشک اگر جلال آن را بعدها ترجمه ميکرد، از نثر بهتر و جالبتري برخوردار ميشد.
اميد است که خداوند اين خدمت را از علّامه امين و زنده ياد آل احمد بپذيرد.
قبل از ورود به ترجمه مجددا این نکته را متذکر می شویم که این ترجمه بدان علت که اولین کار جلال آل احمد بوده دارای کاستی ها و اغلاطی است و به همین جهت ما قصد داریم ترجمه صحیح تری از اثر گرانقدر را ارائه نمائیم که انشاء الله در آینده ای نزدیک به دوستان تقدیم خواهد شد.
متن ترجمه:
به نام خداوند بخشنده مهربان
سپاس خدا را و درود بر پيغمبر ما محمّدصلي الله عليه وآله. خداوند در همه جا نهي از منکر و بازداشتن مردم از کارهاي بد را قلباً و لساناً و در هر حال و حتيالامکان واجب فرموده است.
بزرگترين گناهان اين است که انسان بدعتها را بجاي امور مستحب گرفته و يا امور مستحبي را بدعت وانمود کند. از طرفي چون شيطان و يارانش هميشه در صدد ترويج امور منکر و زشت هستند و در هر مورد راه بخصوص آن را خوب ميشناسند مردمان ديندار را نيز از راه دين گول زده و از راه در ميبرند و اين خود بهترين راه گمراه کردن مردم است و کمتر عبادت و سنتي هست که شيطان با وساوس خود در آن دخالت نکرده آن را فاسد ننموده باشد. از جمله اين امور يکي موضوع عزاداري براي امام حسينعليه السلام است. در اين مورد چون شيطان و يارانش با همه کوشش و تلاش خود نميتوانستند کاملاً پيروز شوند، تصميم گرفتند مردم را وادار کنند که در اين موضوع بدعتها و منهيات و اعمال شنيع بسياري وارد نمايند. و به اين طريق سود و ثوابهاي آن را از بين برده اموري را در آن وارد کردند که نه تنها تمام مسلمانان بلکه تمام ملل ديگر نيز آن اعمال را شنيع و زشت ميدانند. علاوه بر زشتي، اين امور اغلب از چيزهايي است که در قرآن و ساير اخبار رسماً از آنها نهي شده و به عملکنندگان آنها وعده عذاب داده شده است. اين امور منهيه که در اين عزاداريها فراوان اتفاق ميافتد، از قرار زير است:
1. کذب و دروغ گفتن. اخبار دروغ و نادرستي که دروغ بودنشان از روز، روشنتر است و نه در کتابي نوشته شده و نه در جايي نقل گرديده است و با وجود اين، شب و روز بر سر منابر و در ميان مجالس بدون رادع و مانعي خوانده ميشود و اين خود به تنهايي از بزرگترين معاصي است مخصوصاً وقتي که نسبت به خدا و پيغمبر و امامعليه السلام نيز باشد که مبطل روزه نيز ميگردد.
2. آزار نفس و اذيت کردن بدن که همان زدن به سر يا سينه ميباشد. بدتر از اين سينه و سر کوفتن، قمه زدن و شاخسيني است که در نتيجه ريزش خون اغلب علت ايجاد امراض و يا زخمهاي منکر ناعلاج ميگردد. و يا چون زنجير زدن (يعني با آن زنجيرهاي نکره به پشت يا به سر و صورت کوبيدن و يا به سينه زدن) و سينهها را خراشانيدن و زخم کردن و غير اينها. حرام بودن اين امور عقلاً و نقلاً ثابت است. يعني حفظ نفس از ضروريات ششگانه اسلامي به شمار ميرود؛ مخصوصاً که دين اسلام دين سهل و ساده است و پيغمبر فرموده: «جِئْتُکُمْ بِالشَّرِيعَةِ السَّهْلَة السَّمْحاءِ». يعني من براي شما دين بسيار آسان و ساده آوردهام و رفع حرج در موارد مختلفه که در قرآن نيز ميفرمايد: «وَ مَا جَعَلَ عَلَيْکُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.»[3] يعني ما در دين امر دشواري بر شما بار نکردهايم، خود اين سخن را ثابت ميکند.
3. جيغ زدنها و فريادهاي بلند زنان (که غالباً در پاي منابر و مجالس عزا اتفاق ميافتد) که علاوه بر شنيع بودن آن اصلاً گناه و معصيت کبيره است.
4. داد و فرياد و نعرههاي وحشيانه با صداهاي منکر است.
5. غير از اينها که شمرده شد آنچه به نام دين در اين گونه مجالس موجب آبروريزي و هتک حرمت فوقالعاده دين ميشود و حد و مقداري نيز نميتوان براي آن شمرد و در هر جا بنابر چگونگي زندگي مادي و اقتصادي افراد تغيير ميکند. داخل کردن اين اعمال زشت و نامشروع در اقامه عزا براي امام حسينعليه السلام از افسونهاي شيطان و از گناهاني است که خدا و رسولش را به غضب ميآورد. و حتي خود امام حسين نيز که در راه زنده کردن دين رسول خدا کشته شد و براي جلوگيري از منکرات و منهيات بود که اين همه فداکاري کرد، هرگز از اين اعمال راضي که نخواهد بود هيچ، از اين کسان بيزاري نيز خواهد جست.
زشتي اين اعمال مخصوصاً وقتي است که به پاي دين حساب شود و به اسم طاعت و عبادت صورت يابد. ائمّه ما به ما دستور دادهاند که: کُونُوا زَيْناً لَنا وَ لا تَکُونُوا شَيْناً عَلَيْنا. يعني براي ما زينت و آفرين باشيد نه باعث سرافکندگي و مذلت. و علاوه بر اين ما را امر کردهاند اعمالي بکنيم که بگويند: خدا جعفر بن محمّدعليه السلام را رحمت کند که چه نيکو اصحاب و پيروانش را ادب آموخته. و در عين حال از هيچکدام از ائمّه ما روايت نشده که به پيروان خود اجازه چنين کارهايي را داده باشند يا خود ايشان به اين کارها برخاسته باشند و يا در زمانشان علناً يا مخفيانه کسي يا کساني به اين کارها برخاسته دستهبندي کرده و در ملأ عام آبروي اسلام و تشيع را برده باشند. هرگز! هرگز! حتي در زمان آزادي شيعيان نيز با آنکه براي اعمال خود مانعي نميديدند مانند زمان مأمون و اوائل دولت بنيعباس چنين اعمالي سابقه ندارد. با هزار اگر - اگر فرض کنيم که اين اعمال حرام هم نباشد، بدون شک چيزهايي است که باعث ننگ و عار مذهب بوده مردم را از چنين ديني بيزار ميکند و حتماً زبان بدگويي را به روي دين ما خواهد گشود. شک نيست که اين اعمال، اين دستهبنديها اين سينه زدنها، اين به سر کوفتنها، اين زنجير زدنها و قمه کشيدنها، اين بيآبروگريها آن هم در برابر مردم و در معابر عام (مخصوصاً اين روزها در ايران در معرض انظار تمام دول خارجي - مترجم) و اين وحشيگريها و بربريتها و تمام اين اموري که خدا و پيامبر و امامان هيچکدام به آن راضي نخواهند بود و بدتر از همه نسبت دادن اين امور به همان بزرگواران، بدترين گناهان و فجيعترين خيانات و پرعقابترين معاصي است.
عزاداراي بر امام حسينعليه السلام و اقامه ماتم آن بزرگواران با وقوع اين همه فجايع، مستحب نخواهد بود، بلکه حرام نيز هست. دين اسلام دين عقل است. مسلمان واقعي يعني عاقل کامل. بنابراين هر کاري که مخالف عقل باشد بدون شک حرام و اگر از ائمّه نيز درباره آن تحريمي نشده باشد به پيروي از عقل ما مجبوريم که از آن دوري جوييم. با طبل و شيپور و بوق و کوس در برابر مردم بيرون آمدن و اين وحشيگريها را در آوردن چه در ايران و چه در عراق چه در مکه و چه در آفريقا هرجا که باشد حرام و مخالف دين و شرع است.
کتاب المجالس السنيه (کتابي است بسيار بزرگ و نيکو که براي اصلاح وضع عزاداري و روضهخواني و غيره از طرف نويسنده محترم کتاب منتشر شده است. مترجم) را که منتشر کردهايم در آن هيچ مقصودي نداشتهام جز اينکه اين اخبار نادرستي را که بر سر منابر به ائمّه نسبت ميدهند تصحيح و درست کرده باشم، جز براي اينکه از اين زيادهرويها و افراطها جلوگيري کرده باشم و جز براي اينکه از اين آبروريزيها به نام اسلام ممانعت به عمل آورده باشم. اکنون کساني برخاستهاند و به من تهمت ميزند که ميخواهد اخبار را نسخ کند و از اجراي اعمال دين جلوگيري کند و غيره. شما را به خدا ببيند چگونه تهمت ميزنند.
خدا خود ميداند و بندگان راستگو و درست کردار او نيز همه ميدانند که من در اين گوشه انزوا نشسته مال و جان و عمرم را فقط و فقط وقف انتشار احکام خدا و پراکندن حقايق کردهام و در اين کار نيز از هيچ کس کمکي نخواستهام و هيچ قصدي جز اين ندارم. در اين کار نيز مقصودم جز تهذيب اين اخبار دروغ و جلوگيري از اين منهيات و ممانعت از اين بيآبروييهاي به نام اسلام چيز ديگري نيست و ميکوشم که ذاکرين و وعاظ، همه کساني باشند که توجه همه را جلب کنند و گوشها و قلبها را به خود جذب کنند و در عين حال باعث افتخار و مفخر اسلام باشند نه باعث ننگ آن. ميکوشم که اين روضهها و اين عزاداريهاي آنان خود يک عبادتي باشد خالي از هر گونه شائبه و ريب و قصد ديگري. اقامه عزا براي امام حسينعليه السلام چيزي جز ذکر مناقب آن بزرگوار و مقاصد مهم آن سرور و فهماندن اينکه چرا او خود را به کشتن داد چيز ديگري نيست و اگر چنين باشد و بالاي منابر جز اينها سخناني رانده نشود بدون شک اين خود يک وسيله ترويج از اسلام است و از اين گونه مجالس است که بايد حمايت و پشتيباني کرد و برعکس بر پاي داشتن اين گونه مجالس به نام دين براي کارهاي نامشروع باز بدون شک بزرگترين ضرر را به پيکر اسلام وارد ميآورد و من براي نمونه يکي از اين مجالس عزاداري واقع و منابر حقيقي را که خودم در آن حاضر بودم، ذکر ميکنم:
در شهر بعلبک در مجلس فاتحه يکي از بزرگان همان شهر حاضر بودم يک نفر واعظ دانا و زبردست يکي از خطب نهج البلاغه را که درباره صفت اموات بود خيلي خوب و بدون غنا و آواز خواند. يکي از دانشمندان مسيحي که در آنجا حاضر بود به رفيقش گفته بود من نه از بلاغت و فصاحت اين خطبه که انشاء مرد بزرگي است در شگفتم و نه از رواني کلام اين ناطق، بلکه تنها چيزي که مرا متعجب ميکند اين است که چرا اين ناطق مانند معمول سايرين خطبه خود را به آواز و با غنا نخواند؟ همين مرد ميگفت که ما گمان ميکرديم شما همه مانند يکديگر هستيد و براي همين از آوازهخواني نکردن اين ناطق در تعجب آمدم. البته اين سخنان يک مرد مسيحي است که نميداند ممکن است در بين وعاظ و ناطقين نيز کساني باشند که مفخر شيعه ميباشند و همه کس ميتواند از سخنانشان استفاده کند و بر معلومات خود بيفزايد. او چه ميداند که کساني هم هستند که هرگز به خواندن اين روايتهاي غلط راضي نميشوند؟ روايتهايي مانند روايتي که شمر در آن به امام حسين ميگويد: بعدک حيا يا ابن الخارجي. و يا حديث تعداد جراحات وارده بر زينب و يا حديث مکالمه زينب با عباس در هنگامي که شمر براي او و برادرش امان آورده بود يا حديث آمدن زينالعابدينعليه السلام در شب سوم عاشورا با قوم بنياسد براي دفن پدرش و حديث آمدن مرغان و غوطه خوردن در خون سيد الشهدا و غير از اين از احاديث و روايات مجعوله و دروغي که روز و شب بر منبرها خوانده ميشود و کسي نيست که از آن جلوگيري کند.
بعضي براي اينکه امر شاخسيني و يا زنجير و سينه زدن را مستحب نشان بدهند، بدون هيچگونه فکر و تعقل، قضيه فصد و حجامت را براي ما مثال ميزنند و ميگويند چون حجامت که يک نوع آزار بدن است مجاز و حتي مستحب است پس شاخسيني و اعمال ديگري نيز که به بدن آزار نميرساند ولي مستحب است اشکالي نخواهد داشت. غافل از اينکه خود حجامت در وقتي مجاز خواهد بود که دکتر و طبيب دستور صريح بدهد يعني معلوم شود که اگر شخص حجامت نکند خواهد مرد. در اين صورت است که حجامت کردن مجاز است و گرنه در غير اين صورت حجامت کردن هرگز مستحب نبوده و حرام است. تازه اين حجامت کردن است که درباره آن ممکن است طبيبي تشخيص صلاحيت بدهد و آن را مجاز بداند ولي آيا شاخسيني و زنجيرزني يا سينهزني آن هم در معبر عام که جز يک ديوانگي نيست ميتواند مورد صلاحيت واقع شود و آيا هيچ طبيب و دکتري ميتواند آن را تجويز کند و دستور بدهد. حجامت خود يک امر حرام است ولي اگر طبيب حاذق دستور داد مجاز ميشود ولي آيا دکتري هم هست که شاخسيني و زنجيرزني و سينهزني را که در اصل دين حرام است تجويز کند و براي رفع مرض دستور بدهد؟ واي از اين نادانيها واي از اين بدبختيها فرض ميکنيم دکترها و اطباء نيز چنين کارهاي زشتي را تجويز کنند ولي آيا اين گردنکلفتهايي که قمه و زنجير را به سر و سينه خود ميکوبند چه مرضي دارند که براي خوب شدن آن اقدام به اين کار ميکنند و چه دردي دارند که اين راه معالجه و مداواي آن است؟
اين امور بدون شک نه فايده دنيوي دارند و نه فايده اخروي. در دنيا باعث مرض و کوري و سينه تنگي و قوز درآوردن و در آخرت نيز باعث عذاب سخت الهي خواهند بود. برعکس کساني که مردم را خر کرده و براي اين امور هم فايده دنيوي و هم اجر اخروي قائل شدهاند گفتار اين کسان بيشباهت به گفته آن صوفي نيست که: سيبي دزديد و همان را صدقه داد. حضرت امام جعفر صادقعليه السلام علت اين امر را از او پرسيد او در جواب گفت من يک سيب دزديدم در اثر آن براي من يک گناه نوشتند زيرا که خدا در قرآن ميفرمايد: «وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَي إِلَّا مِثْلَهَا».[4] و وقتي که آن را صدقه دادم ثواب براي من نوشتند. زيرا که خدا در قرآن ميفرمايد: «مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُو عَشْرُ أَمْثالِهَا»،[5] پس در اين ميانه، 9 ثواب براي من باقي خواهند ماند. ولي حضرت صادقعليه السلام به او گفتند اين عقيده تو بسيار نادرست و حرف تو بسيار غلط است. زيرا که خداوند در قرآن ميفرمايد که: «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ».[6] و تو علاوه بر اينکه متقي نيستي چون دزدي کردهاي يک گناه در اينکه چرا دزدي کردهاي برايت مينويسند و يک گناه ديگر در اينکه چرا در مال غير تصرف نابهجا کردهاي.
کساني نيز در اين باره ميگويند تنها امور بزرگ و بلاياي بسيار سخت است که پاداش بسيار نيک و جزاي خير دارد ولي بايد گفت که اين گونه استدلال اصلاً با اين موضوع رابطه و سازشي ندارد؛ زيرا که مراد از بلاي بزرگ مصائب و سختيهاي زندگي، مانند مرگ فرزندان و از بين رفتن اموال و کشته شدن و تسلط ظالم بر انسان و غير اينهاست و اين چه ربطي با اين گونه امور و اين تکاليف شاق و مضر دارد و اين خبر که «بلا ديدهترين مردم نخست انبياء و پس از آن اولياء و اوصيا هستند» نيز به اين موضوع ما ربطي ندارد.
راستي خندهآور است کساني که بدون فايده و بيمقصد به سر و کله خود ميکوبند و اعمال فجيع و نامشروع را با کمال جسارت انجام ميدهند، خجالت که نميکشند هيچ، خود را با انبيا و اوصيا نيز ميخواهند برابر دانسته در يک رديف قرار دهند.
دانسته شد که هر کار و عملي گرچه ديني نيز باشد وقتي به درجه عسر و حرج و سختي و مشقت رسيد تکليف از گردن شخص ساقط ميگردد.
و همان فعل که قبلاً واجب بود اکنون ترک آن واجب ميگردد. کساني در اين مورد اشکال تراشيده قضيه ورم کردن پاهاي حضرت رسول را از اثر طول قيام در نمازها مثال و شاهد ميآورند ولي به اين اشخاص بايد گفت اين موضوع بر فرض هم که صحيح باشد بدون شک اتفاقي بوده اينکه پيغمبر هميشه اين قدر در نماز ميايستاده که پايش ورم ميکرده است. چرا که در صورت عمد و از روي قصد اين کار به راستي براي رسول خدا نيز جايز نبوده است. چه کاري که منافي عقل و منطق باشد براي هر کس ناشايست و نادرست است.
از همين رو فقها و علماي اسلام دستور دادهاند که اگر در اثر وضو ساختن حس کردي که دستهايت خشکه شده ترک ميخورد نبايد وضو بگيري و بايد به همان تيمم اکتفا کني، با وجود اينکه ترک خوردن دست در مقابل شکاف دادن سر و خراشاندن سينه و پشت چندان قابل اهميت نيست. چگونه آن را جائز ندانيم و اين امور شنيع را مجاز بشماريم؟ و هم چنين کساني آن گريههاي بيپايان زينالعابدينعليه السلام را در عزاي پدرش که به بيهوشي و غش کردن منجر ميشد و خودداري آن حضرت را از طعام دليل اين موضوع ميگيرند و ميخواهند ثابت کنند که بنابراين زخم زدن بر سر خود براي عزاداري امام جائز است ولي نبايد فراموش کرد که اين اخبار باز اگر صحيح هم باشد (چه در صحت اين اخبار شک است) در اين باره امامعليه السلام بياختيار بوده است و در فراق پدر بزرگوار خود بيتاب ميگرديده است. و باز کساني زخم شدن چشمهاي حضرت رضاعليه السلام را در اثر گريه بر جدش دليل ميآورند.
باز اين نيز اگر درست باشد جوابش همان است. کساني همين موضوع را عَلَم کرده و ميگويند حضرت رضاعليه السلام چشمان خود را از زيادي گريه مجروح سازد ولي ما که شيعيان او هستيم نکنيم؟ در جواب اين اشخاص بايد گفت چه موقعي پيش آمده که ما بينيم شما خودتان گوشه از سرتان را زخمي کنيد و يا براي يک دفعه هم شده محکم به سينه خود بکوبيد و يا بر سر خود بزنيد؟ بدون شک کساني که اين سخنان را ميگويند هرگز خود به اين کارها راضي نيستند و اين تنها عوام جاهل و مردمان بيسوادند که از اين سخنان فريب خورده و به هر کار ناشايستي دست ميزنند. آري، به ايشان بايد گفت: چرا اين کارهاي نيک و خوب را خودتان انجام نميدهيد و به مردم واگذار ميکنيد. خدا هم در قرآن ميفرمايد:
«أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنسَوْنَ أَنفُسَکُمْ[7] يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ کَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ».[8] .
پس بدون شک اگر اين امور به راستي ثواب داشت و در دنيا و آخرت مضر نبود سزاوار بود که علما و فقها نيز به آن مبادرت کنند و خود پيشقدم باشند. کفن بپوشند و سنج و دهل و شيپور به دست گرفته پيشاپيش همه بر سر و کله بکوبند و ديگران را نيز به اين کار تشويق کنند، زيرا که علما و فقها بيش از همه شايسته براي اين گونه کارها هستند و اکنون که همه اين کارها را نميکنند خوب بود اقلاً يکي دو نفر هم شده از علما براي نمونه اين کارها را ميکردند، ولي بايد گفت که همين يکي دو نفر هم هرگز به اين کارها نپرداختهاند و هرگز در اين اعمال شنيع خود را براي ديگران سرمشق قرار ندادهاند، حتي هيچ يک از آنان ديده نشدهاند که در مجالس عزا و سوگواري کمي محکم به پيشاني خود بزنند تا پيشاني ايشان سرخ شود. آري، همين کار را هم نميکنند. ميرزاي شيرازي در گذشته و تمام علماي نجف در همين امروز فتاوي صريح در تحريم تمام اين اعمال صادر کرده و اعلاميههاي دور و دراز بيرون دادهاند.
و در گذشته نيز هيچ يک از علما و فقها و مجتهدين دستور و فتوايي براي اين امور ندادهاند جز آنکه آنها را رسماً حرام کردهاند. و من خود خط تمام علماي بزرگ نجف را که اين اعمال حتي لطمه زدن به صورت را نيز حرام کردهاند، ديدهام و اين خطوط همه اکنون نيز در نزد ورثه مرحوم حاج باقر صحاف که در حجره صاحب مفتاح الکرامه مقيم بود (و هم او بود که اين موضوع را استفتاء کرده بود)باقي است. از همه اينها که ذکر شد فهميده ميشود که علما هيچ وقت در برابر اين اعمال شنيع ساکت ننشستهاند، ولي چه بايد کرد که مردم عوام هرگز به اين سخنان گوش فرا ندادهاند و اين موضوع دليل رضاي آنان به اين قبايح نميتواند باشد.
اين کارها و اعمال شنيع را ما حتي در زمانهاي قوت و انتشار تشيع مانند زمان آل بويه در ايران و يا زمان مأمون و اوايل زمان عباسيان که از طرفي شاهان شيعه بر مردم حکومت داشتهاند و از طرفي علماي بزرگي چون شيخ مفيد و سيد مرتضي در آن زمانها بودهاند نيز نميبينيم و هيچ خبري اين موضوع و اثبات آن را نقل نکرده است و در صورتي که در همان وقتها در عزاداريها حتي در بغداد نيز که مرکز سنيان بوده بازارها را تعطيل ميکردند و مفصل عزاداري ميکردهاند هرگز کسي نبوده که قمه بزند يا سينهزني کند يا شنايع ديگر انجام دهد.
علماي نجف همگي از آقاي سيد ابوالحسن اصفهاني گرفته تا کاشف الغطا و ميرزاي قمي همه در رسالههاي خود و در استفتائات اين اعمال را حرام کردهاند و اگر سخن ما را باور نداريد هم الآن نيز سؤال کنيد و از آنان جواب بخواهيد تا ببينيد چگونه به شما جواب خواهند داد.
کساني نيز ميگويند تمام اين کارها - راه انداختن اين دستهها و انجام دادن اين فجايع - چون بهپا داشتن شعائر اسلام است اشکالي نخواهد داشت، ولي فراموش نبايد کرد که حتي امور واجب نيز در مورد ايذاء و اذيت نفس ساقط ميشود. روزه در هنگام مرض و وضو در بودن زخم و حج در هنگام ناامني همه ساقط ميشود که هيچ عمل آنها نيز حرام است چه رسد به اين امور مستحب. به اين کسان بايد گفت که مثل شما مثل آن کسي است که انگورهاي وقف مسجد را شراب کرده و ميفروخت و چون از او علت کار را پرسيدند، گفت چون وقف مسجد است و فايده فروش آن صرف مسجد خواهد شد حرام که نيست هيچ، خوردنش هم مستحب است.
آري، ما در اين باره از پيشوايان بزرگوارمان يعني از پيامبر اکرم و از ائمّهعليهم السلام که فرمودند دين اسلام دين آسان و ساده است و ميگفتند: سعي کنيد که باعث افتخار ما باشيد نه باعث مذلت و سرافکندگي ما، و باز ميفرمودند: ايذاء به نفس و آزار بدن حرام است، پيروي ميکنيم و فرمانشان را به کار ميبنديم. نه خود را اذيت ميکنيم نه آزاري بر نفس خود وارد ميآوريم و نه باعث ريختن آبروي آن بزرگواران ميشويم.
اين بود آنچه ميخواستم به طور مختصر در اطراف اعمال شنيعي که در عزاداريهاي دروغين به نام دين بجا ميآيد بنويسيم و به طور ساده از راه دين آنها را رد کنم. شکر و سپاس خداي را که کار به اتمام رسيد.
تاريخ 18 شهر محرم الحرام سال 1346 در شهر بيروت به دست اين فقير درگاه پرورگار حسن حسيني عاملي، که خدا از سر تقصيراتش بگذرد، تمام شد. وَ صَلَّي اللَّهُ عَلي سِيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَّلَمَ.



